العلامة الحلي
451
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أتى قبور الشهداء قال : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " ( 1 ) . وسأل عقبة بن خالد الصادق عليه السلام : إنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدأ ؟ فقال : " ابدأ بقبا ، فصل فيه وأكثر فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ، ثم ائت مشربة أم إبراهيم ، فصل فيه فهو مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ، ثم ( تأتي ) ( 2 ) مسجد الفضيخ فتصلي فيه وقد صلى فيه نبيك ، فإذا قضيت هذا الجانب تأتي جانب أحد ، فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة ، فصليت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب ، فسلمت عليه ، ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت : السلام عليكم يا أهل الديار ، أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون ، ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل أحدا ، فتصلي فيه فعنده خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى أحد حيث لقي المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلي فيه ، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ، ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي فيه وتدعو فيه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الأحزاب وقال : يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرين ويا مغيث المهمومين اكشف همي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي " ( 3 ) . وتستحب الصلاة في مسجد غدير خم . قال الصادق عليه السلام : " تستحب الصلاة في مسجد الغدير ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أقام فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو موضع أظهر الله فيه الحق " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 560 / 1 ، التهذيب 6 : 17 / 38 . ( 2 ) أضفناها من المصدر . ( 3 ) الكافي 4 : 560 / 2 ، التهذيب 6 : 17 - 18 / 39 . ( 4 ) الكافي 4 : 567 / 3 ، الفقيه 2 : 335 / 1556 ، التهذيب 6 : 19 / 42 .